شرح
تتمّة
قد عرفت « 1 » أنّ اعتبار الطهارة في الصلاة ممّا قام عليه الإجماع ، وتدلّ عليه الروايات الكثيرة ، ولكن ذلك إنّما هو بالنسبة إلى ما تتمّ الصلاة فيه وحده . وأمّا في غيره ممّا لا تجوز الصلاة فيه منفرداً ، فالظاهر عدم اعتبار طهارته ، والنصوص والفتاوى « 2 » متطابقتان على ذلك ، وقد جمع نصوصها في الوسائل في الباب الواحد والثلاثين من أبواب النجاسات ، وهي كثيرة : منها : موثّقة زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : كلّ ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده ، فلا بأس بأن يكون عليه الشيء ، مثل القلنسوة والتكّة والجورب « 3 » . ومنها : مرسلة حمّاد بن عثمان ، عمّن رواه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يصلّي في الخفّ الذي قد أصابه القذر ، فقال : إذا كان ممّا لا تتمّ فيه الصلاة فلا بأس « 4 » . ومنها : رواية زرارة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ قلنسوتي وقعت في بولهامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 101 .
( 2 ) - الانتصار : 136 ؛ الخلاف 1 : 479 - 480 ، مسألة 223 ؛ السرائر 1 : 263 - 264 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 482 ؛ مختلف الشيعة 1 : 325 - 326 ، مسألة 242 ؛ مدارك الأحكام 2 : 322 ؛ ذخيرة المعاد : 160 / السطر 31 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 122 - 123 ؛ جواهر الكلام 6 : 206 ؛ العروة الوثقى 1 : 74 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 358 / 1482 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 456 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 357 / 1479 ؛ و 1 : 274 / 807 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 456 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 31 ، الحديث 2 .