تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
والظاهر أنّ التنوّر بالغداة أعمّ من ظهور الحمرة ، والرواية تدلّ على مذهب الشهيد ، ولا تنطبق على مرام المشهور إلّاعلى تقدير كون المراد بالامتداد هي المزاحمة ، بضميمة تقييد إطلاقها بصحيحة علي بن يقطين المتقدّمة ، الدالّة على عدم جواز المزاحمة بعد طلوع الحمرة المشرقيّة . الثالثة : مرسلة إسحاق بن عمّار المتقدّمة « 1 » ، الحاكية لقوله عليه السلام : صلِّ الركعتين ما بينك ، وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك ، فإن كان بعد ذلك فابدأ بالفجر . بناءً على أن يكون المراد بكون الضوء حذاء الرأس هو الفجر الكاذب ، كما عرفت « 2 » . ولكنّ الظاهر عدم جواز الالتزام بالرواية ؛ لأنّه - مضافاً إلى ظهورها حينئذٍ في جواز الابتداء بالفريضة بعد طلوع الفجر الكاذب - يكون مقتضاها أنّ طلوع الفجر الكاذب آخر وقت الركعتين ، فتدبّر . وعليه : فلابدّ من الحمل على أنّ المراد بذلك هو تنوّر السماء وضوء العالم كلّه وإن كان يبعّده تقييده بكونه حذاء رأسك . الرابعة : رواية سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الركعتين قبل الفجر ؟ قال : تركعهما حين تنزل ( تترك ) « 3 » الغداة ، إنّهما قبل الغداة « 4 » . قال في
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 60 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 60 . ( 3 ) - كذا في وسائل الشيعة 3 : 193 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 51 ، الحديث 2 ، مكتبة الإسلاميّة بطهران . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 133 / 514 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 266 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 51 ، الحديث 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 67 | الشيخ فاضل اللنكراني