شرح
لم نقل بكون مقتضى إطلاقها بعد التقييد بالروايات الدالّة على السقوط ، هو السقوط ، فتدبّر .
ومنها : الروايات الكثيرة الدالّة على أنّ من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلايبيتنّ إلّا بوتر « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها من وجهين - بعد ظهور كون المراد بالوتر فيها هي الوتيرة ونافلة العشاء ؛ لتفسيرها بذلك في رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّابوتر . قال : قلت : تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة ؟ قال : نعم ، إنّهما بركعة ، فمن صلّاهما ثمّ حدث به حدث مات على وتر ، الحديث « 2 » - :
الأوّل : أنّ التعبير بكون الإتيان بها وعدم تركها من شؤون الإيمان باللَّه واليوم الآخر ، لا يلائم مع الاختصاص بوقت دون وقت ، ولا يجتمع مع السقوط في السفر ، كما لا يخفى .
الثاني : أنّ النسبة بين هذه الروايات الدالّة بإطلاقها على ثبوت الوتيرة في السفر أيضاً ، وبين الروايات « 3 » الواردة في سقوط نافلة الصلاة المقصورة ، الشاملة بإطلاقها لصلاة العشاء ، هي العموم من وجه ، والمرجع في مادّة الاجتماع - وهي الوتيرة في السفر - هي الروايات « 4 » الواردة في أصل مشروعيّة الوتيرة وفي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 95 - 96 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 29 ، الحديث 1 ، 2 ، 4 و 8 .
( 2 ) - تقدّمت بتمامها في الصفحة 22 - 23 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 42 - 44 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 19 - 24 .