تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
ويدفعه - مضافاً إلى أنّه ليس في نسخة الكشّي المطبوعة عندي كلمة بنيسابور - أنّه على تقديره لا دليل على كونه هو المراد من بعض الثقات . وأمّا كونه من المشايخ وأخذ المتقدّمين الروايات عنه ، فهو لا دلالة له أيضاً على التوثيق ، فقد حكي أنّ من مشايخ الصدوق من هو ناصب زنديق ، بحيث لم ير أنصب منه وأبلغ من نصبه ؛ لأنّه كان يقول : اللهمّ صلِّ على محمّد فرداً ، ويمتنع من الصلاة على آله « 1 » . وأمّا تصحيح العلّامة ، فقد نوقش فيه من وجهين : الأوّل : أنّه يظهر من التتبّع في كلماته أنّه قدس سره يصحّح رواية كلّ إماميّ لم يرد فيه قدح ، ولا يعتمد على رواية غير الشيعي وإن كان موثّقاً ، فتصحيحه أعمّ من التوثيق ، بل غايته تصديق تشيّعه ، وأنّه لم يرد فيه قدح . الثاني : أنّ توثيقه وتوثيقات مثله من معاصريه أو المتأخّرين عنه حيث لا يكون إلّاشهادة حدسيّة ، منشؤها ملاحظة القرائن والأمارات ، من دون أن يكون متّصلًا سنداً إلى من يشهد بوثاقته بشهادة حسيّة لا ينبغي الاعتماد عليه ؛ لطول الفصل ومضيّ الأزمنة والقرون ، ووضوح عدم اعتبار الشهادة عن غير حسّ « 2 » . وأمّا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس ، فقد ذكر المامقاني في رجاله أنّ في الرجل أقوالًا :
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 279 - 280 / 3 . ( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 71 - 73 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 11 : 52 - 54 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 46 | الشيخ فاضل اللنكراني