شرح
أحدها : أنّه ثقة ، وهو خيرة التحرير والمسالك وبعض آخر « 1 » .
ثانيها : أنّه حسن ، وهو المحكيّ عن المجلسي الثاني في غير الوجيزة « 2 » .
ثالثها : أنّه مجهول ، وهو الذي بنى عليه المحقّق ، حيث ترك العمل بروايته « 3 » ؛ لأنّه مجهول الحال ، ومثله العلّامة في المختلف « 4 » ، « 5 » .
ومع هذا الوصف كيف يمكن الاعتماد على روايته والأخذ بحديثه ؟
ومنها : رواية الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء ؟ قال : لا ، غير أنّي اصلّي بعدها ركعتين ، ولست أحسبهما من صلاة الليل « 6 » .
نظراً إلى أنّ المستفاد منها أنّها نافلة مستقلّة ، ولها نحو ارتباط بنافلة الليل ، ولذا أجاب الإمام عليه السلام ب « لا » ، ومع استقلالها لا يشملها الأخبار الدالّة على سقوط نافلة الصلاة المقصورة .
وأورد على هذا الاستدلال بعض الأعلام بأنّ الظاهر أنّ المراد من الركعتين فيها هما الركعتان اللتان تؤتى بها عن قيام ، وهما مستحبّان مستقلّتان زائدة على النوافل المرتّبة ، وذلك بقرينة قوله عليه السلام : « ولست أحسبهما من صلاة الليل » ؛ فإنّ ما يمكن
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام 4 : 372 / 5964 ؛ مسالك الأفهام 2 : 23 ؛ و 10 : 16 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 127 / 2 ؛ حاوي الأقوال في معرفة الرجال 3 : 21 - 22 / 774 .
( 2 ) - ملاذ الأخيار 6 : 546 / 12 .
( 3 ) - المعتبر 2 : 668 ؛ شرائع الإسلام 1 : 191 .
( 4 ) - مختلف الشيعة 3 : 314 ، مسألة 60 .
( 5 ) - تنقيح المقال 2 : 233 ( ط . ق ) .
( 6 ) - الكافي 3 : 443 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 10 / 19 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 93 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 27 ، الحديث 1 .