مسألة 4 : من صلّى إلى جهة بطريق معتبر ، ثمّ تبيّن خطؤه ، فإن كان منحرفاً عنها إلى ما بين اليمين والشمال ، صحّت صلاته ، وإن كان في أثنائها مضى ما تقدّم منها واستقام في الباقي ؛ من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه . وإن تجاوز انحرافه عمّا بينهما ، أعاد في الوقت دون خارجه وإن بان استدباره ، إلّا أنّ الأحوط القضاء مع الاستدبار بل مطلقاً . وإن انكشف في الأثناء انحرافه عمّا بينهما ، فإن وسع الوقت حتّى لإدراك ركعة قطع الصلاة وأعادها مستقبلًا ، وإلّا استقام للباقي ، وصحّت على الأقوى ولو مع الاستدبار ، والأحوط قضاؤها أيضاً 1 .
شرح
تبيّن الانحراف عن القبلة
1 - لا إشكال في أنّ الإخلال بالاستقبال مع العمد والالتفات مبطل للصلاة وموجب للإعادة والقضاء ؛ لأنّه مقتضى الشرطيّة المستفادة من مثل قوله عليه السلام في بعض الروايات المتقدّمة « 1 » : « لا صلاة إلّاإلى القبلة » ؛ ضرورة أنّه بدونه تلزم اللغويّة . وأمّا الإخلال به بدونه - كما إذا صلّى إلى جهة قطع بكونها القبلة ثمّ تبيّن خطؤه أو اعتمد على البيّنة ، أو الظنّ في صورة جواز الاعتماد عليه - ففيه صورتان : الأولى : ما إذا كان الانحراف يسيراً بحيث لم يبلغ حدّ المشرق والمغرب ، وفيها قولان :هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 398 و 426 .