شرح
الأوّل : وجوب الإعادة عليه في الوقت فقط ، وقد حكي ذلك عن الناصريّات ، والمقنعة ، والمبسوط ، والخلاف ، والنهاية ، والمراسم ، والوسيلة ، والغنية ، والسرائر « 1 » ، حيث إنّهم أطلقوا القول بوجوب الإعادة في الوقت إذا صلّى لغير القبلة ؛ من دون أن يتعرّضوا لحكم خصوص الانحراف اليسير .
الثاني : عدم وجوب الإعادة مطلقاً ، وهو الأقوى ؛ للأخبار الكثيرة الدالّة عليه :
كصحيحة معاوية بن عمّار أنّه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقوم في الصلاة ثمّ ينظر بعدما فرغ ، فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا ؟ فقال له : قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة « 2 » .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : لا صلاة إلّاإلى القبلة . قال : قلت :
أين حدّ القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه ؛ قال : قلت : فمن صلّى لغير القبلة ، أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال : يعيد « 3 » .
وموثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال في رجل صلّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجّهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة « 4 » .
هامش
( 1 ) - مسائل الناصريات : 202 ؛ المقنعة : 97 ؛ المبسوط 1 : 80 ؛ الخلاف 1 : 303 ؛ النهاية : 64 ؛ المراسم : 61 ؛ الوسيلة : 99 ؛ غنية النزوع : 69 ؛ السرائر 1 : 205 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 426 - 427 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 398 ، 426 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 430 .