شرح
ولا يكون من الوظائف الوجوبيّة ؛ فإنّ السقوط في مثل الدفن إنّما هو لأجل أنّه لابدّ منه ، وحيث إنّ التكرّر غير ممكن ، فلا محيص عن السقوط . وأمّا الذبح ، فلا يكون من حيث هو واجباً حتّى تكون رعايته مع عدم إمكان التكرّر مستلزمة لسقوط القبلة عن الشرطيّة ، وهذا كما في مثل الصلاة المندوبة إذا لم يتمكّن من التكرار ؛ فإنّ مقتضى القاعدة فيها عدم الإتيان بها ، لا الإتيان من دون رعاية القبلة .
نعم ، يمكن استفادة عدم الاعتبار منالدليل الدالّ على السقوط في نفس المورد ، أو على السقوط في بعض الموارد الأخر ، كما إذا كان الحيوان عاصياً أو واقعاً في بئر ونحو ذلك ؛ نظراً إلى إلغاء الخصوصيّة ، ولكنّ الكلام في المقام إنّما هو مع فرض الاعتبار ، وأنّ عدم التمكّن من حيث هو يوجب السقوط ، أم لا .
وأمّا الرجوع إلى القرعة ، فالظاهر عدم كون مثل المقام مورداً له ، إمّا لاختصاص الرجوع بموارد عمل الأصحاب فيها بعمومات القرعة . وإمّا لاختصاص أدلّة « 1 » القرعة بموارد تزاحم الحقوق ، وعدم العموم فيها لكلّ أمر مشتبه أو مشكل على ما يترائى من ظواهرها ، ومن المعلوم عدم تحقّق شيء من الأمرين في المقام ، فتدبّر .
ثمّ إنّه يجب التكرار في الأجزاء المنسية وسجدتي السهو بناءً على وجوب الاستقبال لهما ، كما هو الظاهر من الأدلّة ، فإذا اشتبهت القبلة بعد الصلاة مثلًا ، وقبل الإتيان بقضاء الجزء المنسي أو سجدتي السهو ، يجب عليه التكرار ؛ لما عرفت من عموم حكم العقل بذلك .
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 27 : 257 - 263 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 13 ؛ القواعد الفقهيةللمؤلّف قدس سره : 435 - 449 .