شرح
تتميم
كما أنّ المتحيّر في القبلة يجب عليه تكرار الصلاة إلى أربع جهات في الصلوات اليوميّة ، كذلك يجب عليه التكرار مع فقد العلم والظنّ في سائر الصلوات غير اليوميّة ، واجبةً كانت كصلاتي الآيات والأموات ، أم مستحبّة كصلاة الليل . والمناقشة في وجوب التكرار في صلاة الميّت ؛ نظراً إلى أنّ مفاد الدليل لزوم التكرار في الصلاة ، وهي ليست بصلاة بل دعاء . مدفوعة - مضافاً إلى منع عدم كونها صلاة - بأنّ الدليل على لزوم التكرار إنّما هو حكم العقل به بعد ملاحظة شرطيّة القبلة وتوقّف إحرازها على التكرار إلى أربع جهات ، وهذا لا يختصّ بباب الصلاة ، بل يجري في كلّ ما تكون القبلة معتبرة فيه إذا اشتبهت وتردّدت بين الجهات ، وقد عرفت « 1 » أنّ الرواية إرشاد إلى حكم العقل . نعم ، الظاهر عدم وجوب التكرار في الصلوات التي لا يكون بناؤها على التكرار على ما هو المعلوم من مذاق الشرع ، كصلاة الجمعة والعيدين ، كما أنّه لا يجب التكرار فيما لا يمكن فيه التكرار ، كحال الاحتضار والدفن ، فلابدّ من الالتزام بسقوط القبلة عن الشرطيّة ، وقد عطف السيّد قدس سره في العروة على الأمرين الذبح والنحر وقال في الجميع بأنّه مع عدم الظنّ يتخيّر ، والأحوط القرعة « 2 » . أقول : الظاهر أنّه لا مجال لدعوى السقوط في مثل الذبح ممّا لا يمكن فيه التكرار ،هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 454 .
( 2 ) - العروة الوثقى 1 : 388 ، مسألة 1244 .