شرح
وبعبارة أخرى : هو شاكّ بعد الفراغ في أنّه هل كان المأتيّ به واجداً للقبلة المعتبرة فيه أم لا ؟ فلا مانع من جريان قاعدة الفراغ ، وكذلك يكون شاكّاً بعد الوقت في أنّه هل تحقّق منه الصلاة إلى القبلة الواقعيّة أم لا ؟ فلا مانع من جريان قاعدة الشكّ بعد الوقت .
ومن أنّه ليس الفرق بين المقام ، وبين ما إذا اقتصر على ثلاثة محتملات عالماً ملتفتاً إلّامجرّد تخيّل الإتيان بالجميع واعتقاده في زمان ، وهل يكون ذلك فارقاً ؟
فإنّه كيف يوجب الاعتقاد به سقوط شرطيّة القبلة على تقدير عدم تحقّقها فيما أتى به من المحتملات ؟ ومع عدم السقوط يكون حكم العقل بلزوم إحراز القبلة بالإتيان بالجميع بحاله ، من دون أن يحدث فيه فتور أو قصور ، ومورد جريان قاعدة الفراغ هو ما إذا شكّ في اشتمال العمل على جميع أجزائه وشرائطه ، ومرجعها إلى رفع اليد عن الجزء والشرط المشكوك على تقدير الإخلال به .
وأمّا المقام ، فليس فيه إلّامجرّد التخيّل والاعتقاد في زمان مع انكشاف خلافه بعده ، وكيف يكون ذلك موجباً لسقوط شرطيّة القبلة ؟ ومع عدمه لا محيص عن الإتيان بالمحتمل الفائت في الوقت وفي خارجه . غاية الأمر أنّه لو كان معلوماً بالتفصيل لكان اللازم الإتيان به بالجهة التي علم بعدم الإتيان بالصلاة إليها ، ولو كان معلوماً بالإجمال لكان اللازم الإتيان بها إلى أربع جهات ؛ لعدم إحراز تحقّق الاستقبال بدونه .
وعليه : فقد تحقّق منه سبع صلوات لإحراز وقوع صلاة واحدة إلى القبلة .
وفي حكم فوات بعض المحتملات ما إذا علم ببطلان أحد المحتملات من جهة