شرح
مطلق الصلاة تطوّعاً في السفر لا يلائم مع سقوط نافلة العشاء ، خصوصاً مع انحصار القصر في الليل بها ، كما لا يخفى .
ومنها : رواية رجاء بن أبي الضحّاك ، عن الرضا عليه السلام أنّه كان في السفر يصلّي فرائضه ركعتين ركعتين إلّاالمغرب ؛ فإنّه كان يصلّيها ثلاثاً ، ولا يدع نافلتها ، ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر ، وكان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئاً « 1 » .
ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام في حديث قال : وإنّما صارت العتمة مقصورة ، وليس تترك ركعتيها ( ركعتاها خ ل ) ؛ لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين ، وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعاً ليتمّ بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع « 2 » .
والرواية من حيث الدلالة تامّة ؛ لأنّها تدلّ على مفروغيّة عدم ترك النافلة ، كمفروغيّة قصر الفريضة في العتمة ، إلّاأنّ الإشكال إنّما هو في سندها ؛ لأنّ في طريق الصدوق إلى فضل بن شاذان علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري المعروف بالقتيبي ، وعبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار النيسابوري ، وهما لم تثبت وثاقتهما « 3 » ؛
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 182 / 5 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 83 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 21 ، الحديث 8 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 290 / 1320 ؛ علل الشرائع : 267 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 113 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 95 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 29 ، الحديث 3 .
( 3 ) - أمّا القتيبي ، فراجع : رجال النجاشي : 259 / 678 ؛ جامع الرواة 1 : 106 ؛ معجم رجال الحديث 12 : 160 / 8461 .
وأمّا عبد الواحد ، فراجع : جامع الرواة 1 : 522 ؛ معجم رجال الحديث 11 : 37 / 7357 .