شرح
فإنّ غاية ما ذكر في وثاقة الأوّل ما ذكره في الحدائق في مقام الجواب عن صاحب المدارك « 1 » - القائل بعدم إمكان الاعتماد على روايته لعدم توثيقه - من أنّه لا حاجة إلى التوثيق الصريح بعد كونه من المشايخ ومورداً لاعتماد مثل الكشّي « 2 » ؛ لأنّ اعتماد المشايخ المتقدّمين على النقل ، وأخذ الأخبار منهم ، والتلمّذ عليهم يزيد على قولهم في كتب الرجال : فلان ثقة .
وقد نقل في الحدائق عن العلّامة في المختلف أنّه عندما ذكر حديث الإفطار على محرّم ، وأنّ الواجب فيه كفّارة واحدة أو ثلاث ، لم يذكر التوقّف في صحّة الحديث إلّا من حيث عبد الواحد بن عبدوس ، وقال : إنّه كان ثقة والحديث صحيح « 3 » . وهذا يدلّ على توثيقه لعلي بن محمّد بن قتيبة . وقد حكى عن العلّامة أيضاً أنّه صحّح حديثه في ترجمة يونس بن عبد الرحمن « 4 » ، « 5 » .
ولكن شيء من ذلك لا يثبت وثاقته ؛ فإنّ اعتماد الكشّي لا دليل على وثاقته ، فقد اعتمد على نصر الغالي « 6 » أيضاً ، لكن قد يقال بأنّه يمكن استفادة وثاقته من قول الكشّي في إبراهيم بن عبدة : حكى بعض الثقات بنيسابور أنّه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي محمّد عليه السلام توقيع . . . « 7 » بأن يكون هو مراده من بعض الثقات .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 3 : 27 .
( 2 ) - كما حكاه النجاشي في رجاله : 259 / 678 .
( 3 ) - مختلف الشيعة 3 : 314 ، مسألة 60 .
( 4 ) - خلاصة الأقوال : 296 / 1103 .
( 5 ) - الحدائق الناضرة 6 : 47 - 48 .
( 6 ) - اختيار معرفة الرجال : 322 / 584 .
( 7 ) - اختيار معرفة الرجال : 575 و 578 - 579 / 1088 .