تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
على الحجّية هو الدليل الوارد في التحرّي ، الدالّ على اعتبار الظنّ الحاصل به ؛ فإنّها أيضاً من مصاديق التحرّي وطرقه . وأمّا مع التمكّن من تحصيل العلم أو الظنّ المذكور ، فالدليل على الحجّية هي السيرة القطعيّة العمليّة المستمرّة من زمن الأئمّة عليهم السلام ، وفي جميع الأعصار والأمصار ، بحيث لا مجال لإنكارها ولا لإنكار شرعيّتها مع كونها بمرئى ومسمع من الأئمّة عليهم السلام . ودعوى « 1 » اختصاصها بصورة عدم التمكّن من تحصيل العلم . مدفوعة بما نشاهده من ثبوت السيرة في صورة التمكّن من تحصيل العلم أيضاً ، فضلًا عن التمكّن من تحصيل الظنّ ، فالإنصاف كما في الجواهر حجّية قبلة البلد مطلقاً « 2 » . ثمّ إنّه قد قيّد الجواز في المتن تبعاً للأصحاب « 3 » بما إذا لم يعلم الخطأ فيها ، ومقتضاه أنّه مع عدم العلم بالخطأ ولو كان هناك ظنّ غالب به يجوز التعويل ، وهذا ليس بواضح ؛ فإنّه لم يعلم ثبوت السيرة في مورد الظنّ الأقوى على الخلاف لو لم نقل بالعلم بعدم الثبوت ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الظنّ بالخلاف راجعاً إلى أصل جهة القبلة ، أو إلى التيامن والتياسر ، غاية الأمر ثبوت الفرق من جهة ندرة حصول الظنّ بالخلاف من حيث الجهة ، بخلاف التيامن والتياسر ، ولكنّه لا يقتضي الفرق في الحكم بعد حصول الظنّ .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 4 : 200 . ( 2 ) - جواهر الكلام 7 : 628 - 629 . ( 3 ) - المهذّب 1 : 86 ؛ شرائع الإسلام 1 : 66 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 245 ؛ تذكرة الفقهاء 3 : 25 ؛ قواعد الأحكام 1 : 253 ؛ اللمعة الدمشقية : 10 ؛ جامع المقاصد 2 : 72 .