تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
مسألة 3 : المتحيّر الذي يجب عليه الصلاة إلى أزيد من جهة واحدة ، لو كان عليه صلاتان ، فالأحوط أن تكون الثانية إلى جهات الأولى ، كما أنّ الأحوط أن يتمّ جهات الأولى ثمّ يشرع في الثانية ؛ وإن كان الأقوى جواز إتيان الثانية عقيب الأولى في كلّ جهة 1 .
شرح

كيفيّة صلاة الثانية للمتحيّر

1 - المتحيّر الذي يجب عليه الصلاة إلى أربع جهات مثلًا ، لو كان عليه صلاتان مترتّبتان كالظهرين ، فلا إشكال في أنّه يجوز له الشروع في محتملات الواجب الثاني بعد استيفاء محتملات الأوّل ؛ سواء كان الشروع في الثاني على طبق الشروع في الأوّل ، أم لا ، كما أنّه لا إشكال في عدم جواز استيفاء محتملات الثاني قبل استيفاء الأوّل ، ولا في عدم جواز الشروع في محتملات الثاني قبل استيفاء الأوّل على نحو يغاير الشروع في الأوّل ، كما هو ظاهر . إنّما الإشكال في جواز الإتيان بهما مترتّباً ، كما إذا صلّى الظهر إلى جهة والعصر إلى تلك الجهة ، ثمّ صلّى الظهر إلى جهة أخرى والعصر إليها ، وهكذا ، ونظيره ما إذا تردّد بين القصر والإتمام وأراد الجمع بينهما ، فهل يجوز له أن يصلّي الظهرين قصراً ثمّ تماماً أو بالعكس ، أم لا يجوز الشروع في العصر قبل الإتيان بالظهر قصراً وتماماً ؟ واختار المحقّق النائيني قدس سره عدم الجواز ، بناءً على مبناه من ترتّب الامتثال الإجمالي على الامتثال التفصيلي وتأخّره عنه ؛ نظراً إلى أنّ في المقام جهتين :