تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
إحداهما : إحراز القبلة ؛ وهو لا يمكن بنحو التفصيل على ما هو المفروض ، فيجتزىء من جهته بالامتثال الإجمالي . والأخرى : إحراز الترتيب بين الصلاتين ، وهو بمكان من الإمكان ؛ لجواز الإتيان بجميع محتملات الواجب الأوّل ، ثمّ الشروع في الثاني . وعليه : يعلم حين الاشتغال بمحتملات العصر بوقوع الظهر قطعاً ، وحصول الترتيب جزماً ، وعدم العلم بأنّ العصر الواقعي هل هو المحتمل الأوّل أو الوسط أو الأخير ، إنّما هو للجهل بالقبلة لا الجهل بالترتيب . وسقوط اعتبار الامتثال التفصيلي بالإضافة إلى شرط - لعدم الإمكان - لا يوجب سقوط اعتباره بالنسبة إلى ما يمكن من الشرائط ، كالترتيب في المقام ، فلاوجه لرفع اليد عن هذه الجهة التي لها دخل في الامتثال أصلًا « 1 » . وأورد عليه سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن - دام ظلّه - مضافاً إلى منع المبنى ؛ نظراً إلى أنّ الامتثالين إنّما يكونان في رتبة واحدة ، ولا يكون الإجمالي متأخّراً عن التفصيلي بمنع البناء ؛ نظراً إلى أنّه لا فرق بين هذه الصورة ، وبين ما إذا شرع في محتملات الثاني بعد استيفاء الأوّل ، ولا يكون الأمر في المقام دائراً بين الموافقة الإجماليّة والتفصيليّة ؛ وذلك لأنّ كلّ واحد من محتملات العصر لو صادف القبلة ، فقد أتى قبله بالظهر ، ويتحقّق الترتيب واقعاً ، وغير المصادف منها عمل لا طائل تحته ، كغير المصادف من الآخر ، ولا ترتيب بينهما . وبالجملة : الترتيب أمر إضافيّ يتقوّم بثلاثة أمور : وجود الظهر ، ووجود العصر ،
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 3 : 69 - 72 ؛ و 4 : 137 - 140 ؛ كتاب الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) ، الآملي 1 : 94 .