تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
وبالجملة : فالروايات الدالّة على أنّ مجموع الفرائض والنوافل إحدى وخمسون ركعة لا يلائم مع جواز القيام في نافلة العشاء ، كسائر النوافل التي يكون المكلّف مخيّراً فيها . ثمّ إنّه ذكر بعض الأعلام في شرحه على العروة في مقام الجمع أنّ الذي يظهر من ملاحظة الأخبار الواردة في المقام أنّ بعد العشاء الآخرة يستحبّ أربع ركعات وصلاتان نافلتان ، والتي يكون القيام فيها أفضل من الجلوس ركعتان غير ركعتي الوتيرة ، وهما اللتان يقرأ فيهما مائة آية ، وهما غير الوتيرة المقيّدة بكونها عن جلوس ، والدليل على ذلك : صحيحة عبداللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لا تصلِّ أقلّ من أربع وأربعين ركعة . قال : ورأيته يصلّي بعد العتمة أربع ركعات « 1 » . وموثّقة سليمان بن خالد المتقدّمة « 2 » ؛ فإنّها مصرّحة بأنّ الركعتين اللتين يكون القيام فيهما أفضل غير النوافل اليوميّة ؛ أعني خمسين أو واحدة وخمسين ركعة ، وأنّ هاتين الركعتين لا تعدّان منها . وصحيحة الحجّال قال : كان أبو عبداللَّه عليه السلام يصلّي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما ، وركعتين وهو جالس يقرأ فيهما ب « قل هو اللَّه أحد » ، و « قل يا أيّها الكافرون » ، فإن استيقظ من الليل صلّى صلاة الليل وأوتر . وإن لم يستيقظ حتّى يطلع الفجر صلّى ركعتين ( ركعة خ ل ) ، فصارت شفعاً
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 6 / 9 ؛ الاستبصار 1 : 219 / 775 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 60 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 14 ، الحديث 4 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 38 .