شرح
ويرد عليه - مضافاً إلى ظهور السؤال في مفروغيّة الاعتبار لأجل حصول العلم منه ، أو للتعدّد مع العدالة ، ولا يكون ترك الاستفصال دليلًا على الإطلاق - : أنّ مورد الرواية هو الإخبار بالليل ؛ أي الإخبار بعدم دخول الوقت وعدم تحقّق الفجر ، وحجّيته لا تستلزم حجّية الإخبار بالوقت بعد كون الأوّل موافقاً للاستصحاب ، والثاني مخالفاً له ، كما لا يخفى .
ثانيتهما : رواية أحمد بن عبداللَّه القزويني ( القروي خ ل ) عن أبيه قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح ، فقال لي : ادن منّي ، فدنوت منه حتّى حاذيته ، ثمّ قال لي : أشرف إلى البيت في الدار ، فأشرفت ، فقال لي : ما ترى في البيت ؟ قلت : ثوباً مطروحاً ، فقال : انظر حسناً ، فتأمّلته ونظرت فتيقّنت ، فقلت :
رجل ساجد - إلى أن قال : - فقال :
هذا أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إنّي أتفقّده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلّاعلى الحالة التي أخبرك بها ، إنّه يصلّي الفجر فيعقّب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ، ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتّى تزول الشمس ، وقد وكّل من يترصّد له الزوال ، فلست أدري متى يقول الغلام : قد زالت الشمس إذ وثب ، فيبتدئ الصلاة من غير أن يحدث وضوءاً ، فأعلم أنّه لم ينم في سجوده ، ولا أغفى ، ولا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، فإذا صلّى العصر سجد سجدة ، فلا يزال ساجداً إلى أن تغيب الشمس .
فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلّى المغرب من غير أن يحدث حدثاً ،