تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
الظهر والعصر ، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر « 1 » . والظاهر أنّ المراد بقبل العصر هو قبل الوقت الاختصاصي للعصر ، والحكم بوجوب الصلاتين عليها في هذه الصورة قرينة على كون المفروض - كما في الروايات المتقدّمة - ما إذا وسع الوقت لهما مع الطهارة المائيّة ، والمراد بآخر وقت العصر هو الوقت المختصّ بها ، والحكم بوجوبها عليها في هذا الفرض أيضاً قرينة على كون المفروض سعة الوقت للطهارة المائيّة والإتيان بصلاة واحدة ، ولو اخذ بالإطلاق لكان مقتضاه عدم سعة الوقت للطهارة الترابيّة أيضاً . وكيف كان ، فظاهرها عدم وجوب صلاة الظهر في هذا الفرض ، لا أداءً ولا قضاءً . لكن صحيحة أبي همام ، عن أبي الحسن عليه السلام في الحائض إذا اغتسلت في وقت العصر تصلّي العصر ثمّ تصلّي الظهر « 2 » . ربما تشعر بخلافه ، وأنّه تجب صلاة الظهر أيضاً . ولكن حملها الشيخ قدس سره على أنّها طهرت وقت الظهر وأخّرت الغسل حتّى ضاق وقت العصر ، واستحسنه صاحب المنتقى « 3 » ، ويؤيّده ظهور الرواية في أنّ الاغتسال كان في وقت العصر لا حصول الطهر ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 390 / 1202 ؛ الاستبصار 1 : 142 / 487 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 363 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 49 ، الحديث 6 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 398 / 1241 ؛ الاستبصار 1 : 143 / 488 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 365 ، كتاب‌الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 49 ، الحديث 14 . ( 3 ) - منتقى الجُمان 1 : 222 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 363 | الشيخ فاضل اللنكراني