شرح
الطهارة والصلاتين وجبتا ، وظاهره أنّ المراد بالطهارة هي الطهارة المائيّة . وعليه :
فوجوب الصلاتين إنّما هو مع سعة الوقت لها ، فلو ضاق الوقت إلّاعن الصلاتين مع الطهارة الترابيّة ، فلا تكونان واجبتين أداءً ، وفي الجواهر « 1 » : أنّه الأشهر ، بل المشهور ، بل مجمع عليه هنا بحسب الظاهر ، ولابدّ من ملاحظة روايات المسألة .
فنقول : إنّها على طوائف :
الأولى : ما ورد في حصول الطهر لها قبل الغروب ، أو قبل الفجر ، وأنّه تجب عليها الصلاتان : الظهرين في الأولى ، والعشاءين في الثانية .
منها : رواية أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء ، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر « 2 » .
ومثلها : رواية عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر والعصر ، وإن طهرت من آخر الليل فلتصلّ المغرب والعشاء « 3 » .
وكذا رواية داود الزجاجي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كانت المرأة حائضاً
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 3 : 378 - 382 ؛ و 7 : 415 ، وفيه : « الإجماع على وجوب الأداء في صورة سعة الوقتللطهارة المائيّة » ، وأمّا مع الطهارة الترابيّة فلم نعثر في الجواهر تعرّضاً له .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 390 / 1203 ؛ الاستبصار 1 : 143 / 489 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 363 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 49 ، الحديث 7 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 390 / 1204 ؛ الاستبصار 1 : 143 / 490 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 364 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 49 ، الحديث 10 .