تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
بالركعتين هما الركعتان اللتان صلّتهما ، ومفهومه حينئذٍ وجوب قضاء البقيّة ، فوقع التفكيك في صلاة واحدة من جهة القضاء وعدمه . وهذا الاحتمال وإن كان بعيداً في نفسه ، إلّاأنّه يعيّنه رواية أبي الورد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلّت ركعتين ثمّ ترى الدم ؟ قال : تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا تطهّرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب « 1 » . ولابدّ من ردّ علمها حينئذٍ إلى أهله ، أو توجيهها بما لا ينافي النصّ والفتوى . وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا أنّه لا ينبغي الإشكال في وجوب القضاء في الفرع الأوّل ؛ سواء كان الوقت متّسعاً للإتيان بالصلاة المتعارفة ، المشتملة على بعض المندوبات المقرونة ببعض التسامحات والتوانيات ، أو كان متّسعاً لخصوص أقلّ الواجب مع عدم التواني ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب القضاء في الفرع الأخير ؛ لاستناد الترك إلى الحيض فقط . وأمّا الفرع الوسط ، فالحكم فيه محلّ إشكال ؛ لدلالة أدلّة القضاء العامّة على الوجوب ، وعدم وجود ما يدلّ على العدم ، كما عرفت « 2 » وإن كان المشهور بل المدّعى عليه الإجماع « 3 » العدم . المقام الثاني : في ارتفاع العذر في آخر الوقت ، وقد ذكر في المتن أنّه إن وسع
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 103 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 392 / 1210 ؛ الاستبصار 1 : 144 / 495 ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 48 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 358 . ( 3 ) - جواهر الكلام 7 : 414 .