تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
الوقت فلا إشكال فيه ، وإن لم يكن فيه ، فيمكن استفادة الجواز من رواية معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلّي ركعتي الفجر ويكتب له بصلاة الليل « 1 » . وأمّا التبعيض في الثمان صلاة الليل ، فالظاهر عدم جوازه ؛ لأنّ ظاهر الأدلّة كون المجموع عملًا واحداً ، وعبادة واحدة متعلّقة لأمر واحد ، فلا يجوز التبعيض فيه وإن كان يستفاد من الجواهر « 2 » أنّه لا مانع منه فيه ، كسائر النوافل المركّبة من صلوات متعدّدة ، هذا تمام الكلام في المسألة الأولى . المسألة الثانية : في نافلة العشاء المسمّاة بالوتيرة ؛ لكونها بدلًا عن الوتر كما عرفت « 3 » ، والكلام فيه من جهات : الجهة الأولى : في أنّه هل يتعيّن الجلوس فيها ، أم يجوز القيام أيضاً ؟ فنقول : أمّا بالنظر إلى فتاوى الأصحاب ، فقد ذكر سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي في بحثه الشريف - على ما قرّرته - أنّ الظاهر تسالم الفقهاء « 4 » إلى زمن الشهيد الأوّل على ثبوت الجلوس في نافلة العشاء ، ولم يفت أحد منهم بجواز القيام
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 337 / 1391 ؛ و 341 / 1411 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 258 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 46 ، الحديث 3 . ( 2 ) - جواهر الكلام 7 : 55 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 22 . ( 4 ) - الهداية : 132 ، المقنعة : 91 ؛ المبسوط 1 : 71 ؛ النهاية : 19 ؛ المهذّب 1 : 68 ؛ غنية النزوع : 106 ؛ الوسيلة : 81 ؛ السرائر 1 : 193 ؛ الجامع للشرائع : 58 .