شرح
وكذا الروايات المتعدّدة الواردة في الوتر ، الدالّة على أنّها ثلاث ركعات تفصل بينهنّ « 1 » .
ومقتضى بعض الروايات أنّ صلاة الوتر مركّبة من صلاتين : إحداهما : معنونة بعنوان الشفع ، والأخرى : بعنوان الوتر .
كرواية الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون ، المشتملة على أنّ الشفع والوتر ثلاث ركعات « 2 » .
ورواية رجاء بن أبي الضحّاك ، الحاكية لفعل الرضا عليه السلام ، المشتملة على قوله : ثمّ يقوم فيصلّي ركعتي الشفع . . . فإذا سلّم قام وصلّى ركعة الوتر « 3 » .
ورواية الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في حديث شرائع الدِّين ، المشتملة على قوله عليه السلام : والشفع ركعتان ، والوتر ركعة « 4 » .
فانقدح ممّا ذكرنا أنّه لا إشكال في جواز الاقتصار على نافلة الفجر ؛ لأنّها نافلة مستقلّة متعلّقة لأمر كذلك ، كما أنّه لا إشكال في جواز الاقتصار على الثمان صلاة الليل ؛ لأنّها معنونة بعنوان واحد متعلّق لأمر كذلك ، وكذا العكس ؛ فإنّه يجوز الاقتصار على صلاتي الشفع والوتر وترك صلاة الليل .
وأمّا الاقتصار على خصوص الوتر الذي هي ركعة واحدة ، فإن كان في ضيق
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 64 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 15 وغيره .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 123 / 1 ؛ تحف العقول : 417 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 54 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 23 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 56 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 24 .
( 4 ) - الخصال : 603 / 9 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 57 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 25 .