شرح
الأوّل : أنّ مورد أكثر أخبار العدول هو الوقت المشترك ؛ لورودها في رجل أمَّ قوماً في العصر ، ، فذكر وهو يصلّي بهم أنّه لم يكن صلّى الأولى « 1 » ، أو في رجل دخل مع قوم ولم يكن صلّى هو الظهر ، والقوم يصلّون العصر يصلّي معهم « 2 » ، أو في رجل نسي صلاة حتّى دخل وقت صلاة أخرى « 3 » .
نعم ، ظاهر صحيحة زرارة ، ورواية حسن بن زياد الصيقل المتقدّمتين « 4 » الإطلاق ، ولكنّه حيث يكون الفرض من الفروض النادرة ، خصوصاً مع كون المعروف بين المسلمين في وقت صلاة العصر هو الإتيان بها في أواسط الوقت ، يكون التمسّك بالإطلاق في غاية الضعف .
الثاني : أنّ مقتضى الأخبار أنّ العدول إلى اللّاحقة إنّما يصحّح خصوصيّة الترتيب المعتبر في صحّة الصلاة اللّاحقة ، ومدلولها أنّه مع التذكّر في الأثناء يمكن مراعاة هذا الشرط بجعلها الصلاة السابقة ثمّ الإتيان باللّاحقة ، فالعدول إنّما يؤثّر في تحقّق هذا القيد فقط ، وأمّا لو فرض كون الصلاة اللّاحقة فاقدة لبعض الشرائط الأخر أيضاً ، فلا يؤثّر العدول أصلًا ، وذلك : كما إذا كانت فاقدة للطهارة أو للقبلة أو لغيرهما من الشرائط ، والمفروض في المقام وقوع اللّاحقة في غير وقتها أيضاً ، فهي
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 294 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 269 / 1072 ؛ و 197 / 777 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 292 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 271 / 1078 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 293 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 6 .
( 3 ) - الكافي 3 : 293 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 269 / 1071 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 292 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 2 .
( 4 ) - تقدّمتا في الصفحة 293 - 294 .