مسألة 9 : إن بقي للحاضر مقدار خمس ركعات إلى الغروب وللمسافر ثلاث ، قدّم الظهر وإن وقع بعض العصر في خارج الوقت ، وإن بقي للحاضر أربع ركعات أو أقلّ ، وللمسافر ركعتان أو أقلّ صلّى العصر ، وإن بقي للحاضر إلى نصف الليل خمس ركعات أو أكثر ، وللمسافر أربع ركعات أو أكثر ، قدّم المغرب ، وإن بقي للحاضر والمسافر إليه أقلّ ممّا ذكر قدّم العشاء ، ويجب المبادرة إلى إتيان المغرب بعده إن بقي مقدار ركعة أو أزيد ، والظاهر كونه أداءً وإن كان الأحوط عدم نيّة الأداء والقضاء 1 .
شرح
البقاء إلى الغروب مقدار خمس أو ثلاث ركعات
1 - حيث إنّ عمدة الدليل في هذه المسألة هي « قاعدة من أدرك » فينبغي أوّلًا التعرّض لها سنداً ودلالةً ، فنقول : هذه القاعدة - على ما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ قدس سره « 1 » - ممّا اتّفقت عليه العامّة والخاصّة ، ولم يظهر منهم مخالف إلّانادراً « 2 » ، ورواها أصحاب الصحاح في جوامعهم ، فروى البخاري ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر « 3 » .هامش
( 1 ) - نهاية التقرير 1 : 114 .
( 2 ) - راجع : مفتاح الكرامة 3 : 307 - 314 ؛ وجواهر الكلام 3 : 378 - 382 ؛ وبداية المجتهد 1 : 102 - 103 .
( 3 ) - صحيح البخاري 1 : 163 / 579 .