تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
وعشرون ركعة سوى الفريضة . وإنّما هذا كلّه تطوّع وليس بمفروض ، إنّ تارك الفريضة كافر ، وإنّ تارك هذا ليس بكافر ، ولكنّها معصية ؛ لأنّه يستحبّ إذا عمل الرجل عملًا من الخير أن يدوم عليه « 1 » . وهنا رواية بها يرتفع الاختلاف لأجل تعيينها لما هو الحقّ ؛ لوقوعها جواباً عن السؤال عن وجود الاختلاف ؛ وهي رواية البزنطي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّ أصحابنا يختلفون في صلاة التطوّع ، بعضهم يصلّي أربعاً وأربعين ، وبعضهم يصلّي خمسين ، فأخبرني بالذي تعمل به أنت ، كيف هو حتّى أعمل بمثله ؟ فقال : اصلّي واحدة وخمسين ركعة ، ثمّ قال : امسك - وعقد بيده - الزوال ثمانية ، وأربعاً بعد الظهر ، وأربعاً قبل العصر ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين قبل العشاء الآخرة ، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدّان بركعة من قيام ، وثمان صلاة الليل ، والوتر ثلاثاً ، وركعتي الفجر ، والفرائض سبع عشرة ، فذلك إحدى وخمسون « 2 » . ومراد السائل من قوله : « بعضهم يصلّي خمسين » يمكن أن يكون هو الواحدة والخمسين على ما عرفت . وعليه : فالجواب ناظر إلى تعيين قول هذا البعض ، كما أنّه على التقدير الآخر يكون الجواب نافياً لكلا القولين . وعلى أيّ ، فالرواية بلحاظ السؤال فيها ، وكون المسؤول هو أبا الحسن
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 7 / 13 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 59 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 3 : 444 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 8 / 14 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 47 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 7 .