تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
وأجاب عنها بعض الأعلام أوّلًا : بأنّ قوله عليه السلام « شيئاً من الصلوات » نكرة في سياق الإثبات ، وهي لا تدلّ على العموم ، بل يلائم مع البعض ، فالرواية تدلّ على أنّ بعض الصلوات كذلك ، وليكن هو النوافل ؛ لجواز الإتيان ببعضها في غير أوقاتها في خصوص السفر . وثانياً : بأنّ الصلاة في غير وقتها أعمّ من تأخيرها عن وقتها ؛ لشموله لتقديمها على وقتها أيضاً ، ومن الواضح : عدم انطباق ذلك إلّاعلى النوافل ؛ لوضوح أنّ الفرائض لا يجوز تقديمها على أوقاتها في شيء من الموارد ، بخلاف النوافل كصلاة الليل ، حيث يجوز تقديمها على الانتصاف للمسافر اختياراً . وثالثاً : بأنّه لو سلّم ما ذكر لا يكون للرواية مفهوم أصلًا ؛ لأنّ مفهومها : إذا لم تصلِّ في السفر شيئاً من الصلوات في غير وقتها فلا يضرّك ، وهو من السالبة بانتفاء الموضوع ؛ لأنّه مع عدم الإتيان بالصلاة لا موضوع حتّى يؤتى به في وقته أو في غير وقته . نعم ، تقييد الموضوع بقيد في الكلام يدلّ على أنّ الحكم غير مترتّب على المطلق ، بل على حصّة خاصّة منه ، وإلّا تلزم لغويّة التقييد . وعليه : فلابدّ من القول بأنّ السفر له خصوصيّة في الحكم بعدم الضرر ، وهذا لا يكفي في دلالة الرواية على المدّعى ؛ لأنّه يكفي في تلك الخصوصيّة وجود الحزازة في التأخير عن وقت الفضيلة في الحضر ، وانتفاؤها في السفر « 1 » .
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 140 - 141 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 11 : 99 - 100 .