شرح
الاخر بالحمل على امتداد وقت الفضيلة إلى أن يتجلّل الصبح السماء ، ويتحقّق الإسفار والتنوّر ، ولو أبيت إلّاعن ثبوت المعارضة ، فاللازم طرحالطائفة المخالفة للمشهور ؛ لأنّ أوّل المرجّحات هيالشهرة الفتوائيّة ، كما قد قرّر في محلّه « 1 » ، فالمتحصّل أنّ الأقوى ما عليه المشهور على أيّ حال .
المقام الرابع : في أوقات فضيلة الصلوات الخمس المفروضة ، ولابدّ قبل بيانها من التعرّض لمسألة مشهورة بينهم ، وهي : أنّ لكلّ صلاة وقتين ، كما تدلّ عليه الروايات المتعدّدة « 2 » ، وقد اختلفوا في المراد من ذلك على قولين :
أحدهما : أنّ الوقت الأوّل اختياريّ ، والثاني اضطراريّ ؛ بمعنى أنّه لا يجوز التأخير إليه إلّالذوي الأعذار .
ثانيهما : أنّ الوقت الأوّل وقت الفضيلة ، والثاني وقت الإجزاء ، وأكثر القدماء كالشيخين وابن أبي عقيل وغيرهم على الأوّل « 3 » ، والسيد وابن الجنيد وجماعة على الثاني ، وتبعهم المتأخّرون قاطبة « 4 » ، وقد أصرّ صاحب الحدائق « 5 » على إثبات قول الشيخين ، خصوصاً بالإضافة إلى الظهرين .
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 23 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 118 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، الحديث 4 و 11 و 13 .
( 3 ) - المقنعة : 94 ؛ النهاية : 58 ؛ المبسوط 1 : 72 ؛ الكافي في الفقه : 138 ؛ المهذّب 1 : 71 ؛ ونقله عن ابن أبيعقيل في مختلف الشيعة 2 : 52 ، مسألة 9 ؛ الوسيلة : 81 ؛ المهذّب البارع 1 : 284 - 286 .
( 4 ) - مسائل الناصريات : 192 ، 195 و 197 ؛ غنية النزوع : 71 ؛ السرائر 1 : 196 - 197 ؛ المعتبر 2 : 26 ؛ مختلف الشيعة 2 : 31 ، مسألة 1 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 300 ؛ مدارك الأحكام 3 : 32 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 88 ؛ كشف اللثام 3 : 19 - 20 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 44 - 49 ؛ وحكي ذلك عن السيّد وابن الجنيد في أكثرها .
( 5 ) - الحدائق الناضرة 6 : 89 - 100 .