شرح
على الإتيان بها عند الاعتراض مستنداً إلى سبب آخر ، لا إلى عدم جواز الإتيان بها قبله « 1 » .
ويدفعه ما عرفت « 2 » مراراً ؛ من أنّه حيث يكون الحاكي لفعل الرسول صلى الله عليه وآله هو الإمام عليه السلام ، وكان غرضه من الحكاية بيان الحكم ، غاية الأمر بهذه الصورة ، لا يبقى مجال لمثل هذا الاحتمال أصلًا .
ومنها : رواية هشام بن الهذيل ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : سألته عن وقت صلاة الفجر فقال : حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء « 3 » .
ومنها : مرسلة الصدوق قال : وروي أنّ وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسناً ، وأمّا الفجر الذي يشبه ذنب السرحان فذاك الفجر الكاذب ، والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي « 4 » .
والتشبيه بذنب السرحان وهو الذئب إنّما هو لدقّته واستطالته .
الجهة الثانية : في آخر وقت فريضة الصبح ، ولا خلاف بين المسلمين في امتداده إلى طلوع الشمس إجمالًا « 5 » ، وإن وقع الخلاف بينهم في كونه آخر وقت الإجزاء ، أو آخر الوقت للمضطرّ ، وأنّ آخره للمختار هو طلوع الحمرة المشرقيّة ، فذهب إلى
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 280 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 71 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 37 / 117 ؛ الاستبصار 1 : 275 / 996 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 27 ، الحديث 6 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 317 / 1441 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 210 ، كتاب الطهارة ، أبواب المواقيت ، الباب 27 ، الحديث 3 .
( 5 ) - غنية النزوع : 70 ؛ السرائر 1 : 195 ؛ جواهر الكلام 7 : 164 ؛ بداية المجتهد 1 : 99 .