تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
الصبح عمداً ، ولكن دلالتها على أنّ الشغل أيضاً يكون موجباً لجواز التأخير لا تناسب مع تعيّن الوقت الأوّل للإجزاء ؛ إذ مع تعيّنه يجب رفع اليد عن جميع المشاغل والإتيان بالفريضة ، وليس الشغل كالنسيان والنوم أمراً اضطراريّاً . وعليه : فيصير ذلك قرينة ظاهرة على أنّه ليس المراد بكلمة « لا ينبغي » عدم الجواز لو سلّم ظهورها في نفسها فيه ، كما أنّه يصير قرينة على أنّ امتداد وقت الفجر إلى زمان التجلّل إنّما هو بلحاظ الفضيلة دون الإجزاء ، فالرواية من أدلّة القول المشهور . ومنها : رواية يزيد بن خليفة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : وقت الفجر حين يبدو حتّى يضيء « 1 » . ودلالتها على قول الشيخ رحمه الله وإن كانت ظاهرة ، إلّاأنّها ضعيفة السند لأجل يزيد بن خليفة . ومنها : صحيحة بن سنان ، يعني عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقتين أفضلهما ، ووقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلّل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ، ولكنّه وقت من شغل ، أو نسي ، أو سها أو نام ، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلّامن عذر أو علّة « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 283 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 36 / 112 ؛ الاستبصار 1 : 274 / 991 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 207 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 26 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 39 / 123 ؛ الاستبصار 1 : 276 / 1003 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 208 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 26 ، الحديث 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 247 | الشيخ فاضل اللنكراني