تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
الذي إذا رأيته كان معترضاً كأنّه بياض نهر سوراء « 1 » . ونقله في الوافي هكذا : « كأنّه نباض سورى » ، ثمّ قال في بيانه : « النباض » - بالنون والباء الموحّدة - : من نبض الماء إذا سال ، وربما قرأ بالموحّدة ، ثمّ الياء المثنّاة من تحت ، وسورى على وزن بشرى موضع بالعراق ، والمراد بنباضها أو بياضها نهرها « 2 » . والتشبيه على نقل الوسائل إنّما هو في شدّة البياض ووضوحه ، بحيث كلّما زدت إليه نظراً يظهر لك شدّة بياضه ، لما عرفت « 3 » من اشتداد ضوء الفجر الصادق تدريجاً ، بخلاف الفجر الكاذب الذي يكون حين طلوعه أشدّ نوراً ، وعلى نقل الوافي إنّما هو في ثبوت الأمر وواقعيّته ، بحيث تكون واقعيّة الفجر ووضوحه كواقعيّة سيلان نهر سورى وجريانه وحركته . ومنها : رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلّي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً « 4 » . وأورد بعض الأعلام على الاستدلال بها بقصور دلالتها على عدم جواز الإتيان بصلاة الفجر قبل اعتراض الفجر وإضاءته ؛ لأنّه من الجائز أن يكون استمراره صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 317 / 1440 ؛ الكافي 3 : 283 / 3 ؛ و 4 : 98 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 37 / 118 ؛ و 4 : 185 / 515 ؛ الاستبصار 1 : 275 / 997 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 210 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 27 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الوافي 7 : 302 - 303 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 239 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 36 / 111 ؛ الاستبصار 1 : 273 / 990 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 211 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 27 ، الحديث 5 .