تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
أنّه قذر ، فإذا علمت فقد قذر « 1 » ، لا يكون إلّاطريقاً لثبوت القذارة ، ويمكن قيام مثل البيّنة والاستصحاب وأخبار ذي اليد مقامه . وعليه : فظاهر الآية الشريفة هو مدخليّة الفجر في ارتفاع جوز الأكل والشرب ، والتبيّن طريق إلى ثبوته ، فإذا تحقّق الخيط الأبيض - الذي هو الفجر بمقتضى الموازين العلميّة ولو لم يتحقّق التبيّن لأجل مقهوريّته لضوء القمر ونوره - تتحقّق الغاية ، ولا يكون حينئذٍ فرق بين الليالي المقمرة ، والليالي المغيّمة وسائر الليالي أصلًا . ويؤيّد ما ذكرنا بعض الروايات : كرواية علي بن مهزيار قال : كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام معي : جعلت فداك قد اختلف موالوك ( مواليك خ ل ) في صلاة الفجر ، فمنهم : من يصلّي إذا طلع الفجر الأوّل المستطيل في السماء ، ومنهم : من يصلّي إذا اعترض في أسفل الأفق واستبان ، ولست أعرف أفضل الوقتين فاصلّي فيه ، فإن رأيت أن تعلّمني أفضل الوقتين وتحدّه لي ، وكيف أصنع مع القمر والفجر لا يتبيّن ( تبيين خ ل ) معه حتّى يحمرّ ويصبح ؟ وكيف أصنع مع الغيم ، وما حدّ ذلك في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء اللَّه . فكتب عليه السلام بخطّه وقرأته : الفجر يرحمك اللَّه هو الخيط الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعداً ، فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتّى تبيّنه ؛ فإنّ اللَّه تبارك وتعالى
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 284 / 832 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 466 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 4 .