شرح
موردها به ، كما أنّه لو كان مفاد الرواية الامتداد إلى الفجر مطلقاً ، لأمكن الجمع بينها وبين الآية ، بحمل الأولى على صورة الاضطرار ، والثانية على الاختيار ، كما هو واضح .
وكيف كان ، فالآية في نفسها دليل للقول بالانتصاف ، ويشهد له أيضاً روايات متكثّرة :
كمرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : إذا غابت الشمس فقد حلّ الإفطار ووجبت الصلاة ، وإذا صلّيت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل « 1 » .
والمراد من قوله عليه السلام : « إذا صلّيت المغرب » هو مضيّ مقدار أداء صلاة المغرب ، لا الإتيان بها خارجاً ، بقرينة الرواية الآتية .
ومرسلة داود بن أبي يزيد - وهو داود بن فرقد - عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتّى يمضي مقدار مايصلّي المصلّي ثلاث ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل « 2 » .
وصحيحة بكر بن محمّد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، المشتملة على قوله عليه السلام : وأوّل وقت العشاء ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها إلى غسق الليل يعني نصف الليل « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 159 و 222 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 164 و 222 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 174 و 224 .