تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
أقول : ولا محيص عن حمل روايات الثلث على بيان آخر وقت الفضيلة ؛ لأنّ الأخذ بإطلاقها والحكم بكونه آخر الوقت للمختار والمضطرّ لا يجتمع مع الآية الشريفة الدالّة على الامتداد إلى الانتصاف ، كما أنّ حملها على بيان وقت المختار موجب لحمل الآية على مورد الاضطرار ، وهو لا يصحّ . فكيف يمكن حمل الآية الدالّة على تشريع الصلاة وبيان مواقيتها على كون محطّ النظر فيها هي صورة الاضطرار ؟ فينحصر الطريق بحمل روايات الثلث على بيان آخر وقت الفضيلة ، ولا تنافي الآية حينئذٍ ، لظهورها في آخر وقت الإجزاء . وأمّا الأخبار الدالّة على الامتداد إلى الفجر ، المتقدّمة « 1 » في آخر وقت المغرب ، فإن أريد استفادة الإطلاق منها - إمّا بدعوى دلالة بعضها عليه ، وإمّا بدعوى إلغاء الخصوصيّة عن مواردها ؛ وهي النائم والناسي والحائض - فهو لا يجتمع مع الآية الدالّة على أنّ آخر وقت العشاء هو الانتصاف ، ولا يمكن حمل الآية على بيان وقت الفضيلة . نعم ، لو كان في مقابلها أخبار الانتصاف فقط لأمكن ذلك . وإن أريد استفادة جواز التأخير بالإضافة إلى خصوص مواردها ، أو أعمّ منه ممّا لا يخرج عن عنوان الاضطرار ، فالجمع بينها ، وبين الآية وأخبار الانتصاف ممّا لامانع منه ، بحمل الآية وكذا تلك الأخبار على مورد الاختيار ، والقول بالتفصيل بينه وبين الاضطرار ، كما أفتى به المحقّق في المعتبر على ما مرّ « 2 » . نعم ، يبقى على الالتزام بأخبار الفجر أمران :
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 197 - 200 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 192 و 228 .