شرح
له : جعلت فداك أخبرني عن صلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال : كان النبيّ صلى الله عليه وآله يصلّي ثمان ركعات الزوال ، وأربعاً الأولى ، وثمانياً ( ثماني خ ل ) بعدها ، وأربعاً العصر ، وثلاثاً المغرب ، وأربعاً بعد المغرب ، والعشاء الآخرة أربعاً ، وثمان ( ثماني خ ل ) صلاة الليل ، وثلاثاً الوتر ، وركعتي الفجر ، وصلاة الغداة ركعتين .
قلت : جعلت فداك وإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذّبني اللَّه على كثرة الصلاة ؟ فقال : لا ، ولكن يعذّب على ترك السنّة « 1 » .
فإنّ مجموعها باعتبار عدم التعرّض لنافلة العشاء لا يتجاوز عن خمسين ، والظاهر أنّ المراد بالعذاب على ترك السنّة هو العذاب على الأقلّ من المجموع ؛ بمعنى شدّة استحبابه ، ويحتمل أن يكون المراد أنّ الكثرة موجبة لترك السنّة التي هي العدد المخصوص من دون زيادة ونقصان .
والجمع بين هذه الطائفة ، والطائفة الأولى أنّه لا منافاة بينهما أصلًا ؛ فإنّ الرواية الأخيرة من هذه الطائفة شاهدة على أنّ عدّ الخمسين إنّما هو لإخراج نافلة العشاء .
ولا مانع منه ؛ فإنّه بدل عن الوتر ومكانه ، كما تدلّ عليه رواية الفضيل المتقدّمة .
ولأجله يطلق عليه عنوان الوتيرة ، فالاختلاف بينهما إنّما هو في عدّ نافلة العشاء وعدمه ، ولا مانع من شيء من الأمرين .
ويدلّ على البدليّة دلالة واضحة رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلّابوتر ، قال : قلت : تعني الركعتين بعد العشاء
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 443 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 4 / 4 ؛ الاستبصار 1 : 218 / 774 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 47 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 6 .