شرح
الآخرة ؟ قال : نعم ، إنّهما بركعة ، فمن صلّاهما ثمّ حدث به حدث مات على وتر ، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلّي الوتر في آخر الليل .
فقلت : هل صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هاتين الركعتين ؟ قال : لا . قلت : ولِمَ ؟ قال : لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يأتيه الوحي ، وكان يعلم أنّه هل يموت في هذه ( تلك خ ل ) الليلة أم لا ، وغيره لا يعلم ، فمن أجل ذلك لم يصلّهما ، وأمر بهما « 1 » .
وأمّا ما يدلّ على أنّها ست وأربعون ، فهي رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التطوّع بالليل والنهار ؟ فقال : الذي يستحبّ أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس ، وبعد الظهر ركعتان ، وقبل العصر ركعتان ، وبعد المغرب ركعتان ، وقبل العتمة ركعتان ، ومن ( وفي خ ل ) السحر ثمان ركعات ، ثمّ يوتر ، والوتر ثلاث ركعات مفصولة ، ثمّ ركعتان قبل صلاة الفجر ، وأحبّ صلاة الليل إليهم آخر الليل « 2 » .
وأمّا ما يدلّ على أنّها أربع وأربعون ، فهي صحيحة زرارة قال : قلت لأبيجعفر عليه السلام : إنّي رجل تاجر أختلف وأتّجر ، فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال ؟ وكم تصلّي ؟ قال : تصلّي ثماني ركعات إذا زالت الشمس ، وركعتين بعد الظهر ، وركعتين قبل العصر ، فهذه اثنتا عشرة ركعة ، وتصلّي بعد المغرب ركعتين ، وبعدما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر ، ومنها ركعتا الفجر ، فتلك سبع
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 330 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 96 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 29 ، الحديث 8 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 6 / 11 ؛ الاستبصار 1 : 219 / 777 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 59 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 14 ، الحديث 2 .