شرح
المجموع بلحاظ الركعة المجعولة للغسق زائداً على المذكور بواحدة .
وكون الواحدة بدلًا عن صلاة الوتر كما عرفت سابقاً « 1 » ، لا يجتمع مع دلالتها على أنّها مجعولة للغسق الذي هي ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق ، مع أنّ جعل المجموع خمسة وعشرين ساعة غير معهود ، مع أنّ جعل ما بين الطلوعين ساعة من خمسة وعشرين لا يظهر وجهه ؛ لكونه ساعة ونصفاً من أربع وعشرين ساعة على ما هو المتداول ، فالرواية غير صالحة للاستدلال بها .
وأمّا الرواية الثانية ، فيخطر بالبال أنّ جواب الإمام عليه السلام فيها كان مطابقاً لما هو معتقد النصراني ، ولا يكون من موارد التقرير الذي يكون حجّة ، كما لا يخفى .
وكون ما بين الطلوعين من ساعات الجنّة بحيث يفيق فيه المرضى لا ينافي كونه من ساعات النهار واقعاً ، فتدبّر .
وقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الظاهر كون ما بين الطلوعين من ساعات النهار ، وأنّ الليل ينتهي بطلوع الفجر ، وأنّ منتصفه قبل ساعة الثانية عشرة بعد الزوال بنصف ساعة وربع تقريباً .
الأمر الثاني : في وقت فريضة العشاء ، والكلام فيه يقع من جهتين أيضاً :
الجهة الأولى : في ابتداء وقتها ، فنقول : لا خلاف بين الفقهاء من العامّة في أنّ أوّل وقت العشاء الآخرة غيبوبة الشفق ، وإنّما اختلفوا في ماهيّة الشفق ، فذهب بعضهم كالشافعي ومالك إلى أنّه الحمرة ، فإذا غابت بأجمعها فقد دخل وقت العشاء ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 22 .