شرح
ولا من النهار « 1 » :
إحداهما : رواية أبي هاشم الخادم قال : قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام : لِمَ جعلت صلاة الفريضة والسنّة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها ؟ قال : لأنّ ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة ، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة ، فجعل اللَّه لكلّ ساعة ركعتين ، وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق ، فجعل للغسق ركعة « 2 » .
ثانيتهما : رواية عمر بن أبان الثقفي قال : سأل النصرانيّ الشامي الباقر عليه السلام عن ساعة ما هي من الليل ولا هي من النهار أيّ ساعة هي ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، قال النصراني : إذا لم يكن من ساعات الليل ولا من ساعات النهار فمن أيّ الساعات هي ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : من ساعات الجنّة ، وفيها تفيق مرضانا ، فقال النصراني : أصبت « 3 » .
أقول : مع أنّ الروايتين لا تنافيان ما نحن بصدده من كون منتهى الليل طلوع الفجر ، بل تدلّان عليه ، يرد عليهما - مضافاً إلى ضعف السند - : أنّ الرواية الأولى مضطربة ومجملة ؛ لدلالتها على كون مجموع الفريضة والسنّة خمسين لا يزاد فيها ولا ينقص منها أمراً مسلّماً لا ارتياب فيه ، مع أنّها في مقام الحساب يبلغ عدد
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 272 - 273 .
( 2 ) - علل الشرائع : 327 ؛ الخصال : 488 / 66 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 52 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 ، الحديث 20 .
( 3 ) - تفسير القمّي 1 : 98 ؛ وعنه مستدرك الوسائل 3 : 165 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 49 ، الحديث 4 .