تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
إليها وموافقتها للآيات الظاهرة في ذلك ممّا يجبر الضعف على تقديره ، فالمناقشة فيها من حيث السند لا مجال لها أصلًا . كما أنّ احتمال كون الاستعمال في الروايات البالغة ذلك الحدّ استعمالًا مجازيّاً مبنيّاً على المسامحة ورعاية العلاقة ممّا لا يعتنى به عند العقلاء ، وكيف يمكن حمل الاستعمال في مائة رواية على المجاز ؟ خصوصاً مع كون الاستعمال في معناه الحقيقي - على هذا الفرض - في غاية الندرة ، فالإنصاف أنّ الاستدلال بالكتاب والسنّة خال عن المناقشة ، ولا بأس بإيراد بعض الروايات ، فنقول : منها : ما رواه الصدوق باسناده عن يحيى بن أكثم القاضي أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار ، وإنّما يجهر في صلاة الليل ؟ فقال : لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يغلس بها فقرّبها من الليل « 1 » . ومنها : رواية إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر ، قال : مع طلوع الفجر ، إنّ اللَّه تعالى يقول : « إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » « 2 » ؛ يعني صلاة الفجر تشهّده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا صلّى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبت له مرّتين ، تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار « 3 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 203 / 926 ؛ علل الشرائع : 323 / 1 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 6 : 84 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 3 . ( 2 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 37 / 116 ؛ الاستبصار 1 : 275 / 995 ؛ الكافي 3 : 282 / 2 ؛ علل الشرائع : 336 ؛ ثواب الأعمال : 57 / 1 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 28 ، الحديث 1 .