شرح
إنّها على خمس طوائف :
الطائفة الأولى : ما ظاهره التضيّق .
كرواية زيد الشحام قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن وقت المغرب ؟ فقال : إنّ جبرئيل أتى النبيّ صلى الله عليه وآله لكلّ صلاة بوقتين غير صلاة المغرب ؛ فإنّ وقتها واحد ، وإنّ وقتها وجوبها « 1 » .
ورواية أديم بن الحر قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : إنّ جبرئيل أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالصلوات كلّها ، فجعل لكلّ صلاة وقتين إلّاالمغرب ؛ فإنّه جعل لها وقتاً واحداً « 2 » .
ولكن هذه الطائفة - مضافاً إلى معارضتها لبعض الروايات الدالّة على ثبوت الوقتين لصلاة المغرب أيضاً ، وسيأتي « 3 » التعرّض له ولما هو المقصود من ثبوت الوقتين لكلّ صلاة إن شاء اللَّه تعالى لا دلالة لها على التضيّق بمثل ما قال به الشافعي ؛ لبعض الروايات الآتية ، الواردة في أنّ آخر الوقت سقوط الشفق ، المصرّحة بثبوت الوقت الواحد للمغرب ، وبأنّ وقت فوتها سقوط الشفق أيضاً ، فيعلم من ذلك أنّ ثبوت الوقت الواحد لا يستلزم التضيّق بوجه .
ويؤيّده أيضاً التعبير بالضيق في وقت المغرب ، مع التصريح بأنّ آخر وقتها
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 280 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 260 / 1036 ؛ الاستبصار 1 : 245 / 873 ؛ و 270 / 975 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 187 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 260 / 1035 ؛ الاستبصار 1 : 245 / 872 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 189 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 18 ، الحديث 11 .
( 3 ) - سيأتي في الصفحة 197 - 204 و 252 - 266 .