تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
فالرواية تدلّ من ناحية على عدم اعتبار مجرّد الغيبوبة ، ومن ناحية أخرى على أنّ الغيبوبة المعتبرة لا تتحقّق إلّابذهاب الحمرة المشرقيّة ، ومن هذه الجهة تصير شاهدة للجمع المذكور . إلّا أنّه يأبى عن الجمع بهذه الكيفيّة بعض أخبار الاستتار ، كمرسلة علي بن الحكم المتقدّمة « 1 » ، الدالّة على أنّ غيبوبة القرص إنّما هو بأن تنظر إليه فلم تره ، ورواية زرارة المتقدّمة « 2 » أيضاً ، المشتملة على قول أبي جعفر عليه السلام : « وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيت بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة . . . » ؛ فإنّه لو كان المراد من الغيبوبة هو ما ذكر ، لامتنع فرض الرؤية بعد ذلك . ورواية أبان بن تغلب وربيع بن سليمان ، وأبان بن أرقم ، وغيرهم قالوا : أقبلنا من مكّة حتّى إذا كنّا بوادي الأخضر إذا نحن برجل يصلّي ، ونحن ننظر إلى شعاع الشمس ، فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يصلّي ونحن ندعو عليه حتّى صلّى ركعة ، ونحن ندعو عليه ونقول : هذا شبابّ من شباب أهل المدينة ، فلمّا أتيناه إذا هو أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام ، فنزلنا فصلّينا معه وقد فاتتنا ركعة ، فلمّا قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا : جعلنا فداك ، هذه الساعة تصلّي ؟ ! فقال : إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت « 3 » . فإنّه لو كان المراد من غيبوبة الشمس هو استتارها عن جميع الأراضي
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 165 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 164 - 165 . ( 3 ) - الأمالي ، الصدوق : 140 / 143 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 180 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 23 .