تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
أنّه لو كان المراد من أخبار الحمرة هو ما يدلّ عليه أخبار الاستتار ، ولم يكن فتوى أئمّتنا المعصومين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - مخالفة لفتوى فقهاء سائر المسلمين ، لما كان وجه لإلقاء هذه الكلمة الموهمة للخلاف بين شيعتهم ، مع عدم ترتّب فائدة عليه إلّاالتعرّض للخطر والمهلكة ، خصوصاً مع كون غرضهم عليهم السلام مراعاة الاتّحاد وعدم الاختلاف مهما أمكن ، فهذا الجمع أيضاً لا سبيل إليه بوجه . رابعها : حمل أخبار الحمرة على الاستحباب والفضيلة « 1 » . ويدفعه : أنّ هذا تصرّف في ظواهر تلك الأخبار من غير دلالة ، مع أنّه لا يناسب فضيلة أوّل الوقت وشدّة العناية بالإتيان بجميع الصلوات في أوّل أوقاتها ، خصوصاً صلاة المغرب على ما عرفت ، ومع وقوع أكثرها في مورد السؤال عن أوّل وقت المغرب ، وعدم وقوعها بلسان الأمر الذي يسهّل حمله على الاستحباب ، بل بلسان آخر لا يلائم مع هذا الحمل أصلًا ، فراجع . ثمّ إنّه لو لم يمكن الجمع بين الأخبار بحيث يخرجها عن موضوع المتعارضين ، ووصلت النوبة إلى إعمال قواعد التعارض ، فنقول : موافقة أخبار الحمرة مع الشهرة الفتوائيّة المحقّقة « 2 » ترجّحها « 3 » على أخبار الاستتار ، والظاهر عدم ثبوت الشهرة للفتوى بالاستتار ؛ وإن عرفت « 4 » أنّ تعبير المحقّق قدس سره يشعر بثبوتها ؛ وذلك لعدم ثبوت الشهرة بمجرّد فتوى جماعة قليلة
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة ، المحقّق الحائري قدس سره : 14 ؛ وقد حكاه عنه في نهاية التقرير 1 : 134 . ( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 162 . ( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 25 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 162 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 186 | الشيخ فاضل اللنكراني