شرح
النجوم ، فأنا الآن اصلّيها إذا سقط القرص « 1 » .
فإنّ ظاهرها أنّ النظر في الإتيان بصلاة المغرب قبل اشتباك النجوم إنّما هو إلى أوّل وقتها ، وهو الذي خالفوا فيه الإمام عليه السلام ، فتركوها قبل الاشتباك ، فتدبّر .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا تماميّة أكثر الروايات الدالّة على اعتبار ذهاب الحمرة المشرقيّة من حيث السند والدلالة ، ولابدّ من الجمع بينها ، وبين أخبار الاستتار على تقدير إمكانه ، وعلى فرض عدم الإمكان من بيان أنّ الترجيح مع أيّهما ، فنقول :
قد ذكر للجمع وجوه :
أحدها : ما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره ممّا يرجع إلى أنّ الاحتمالات المتصوّرة الجارية في أخبار الاستتار أربعة :
الأوّل : أن يكون المراد هو استتار الشمس وغيبوبتها عن نظر المصلّي ولو كان هناك حاجب من الجبل والطلّ ونحوهما .
الثاني : أن يكون الاعتبار باستتارها عن أرض المصلّي ، بحيث لا يكاد يراها أحد من الساكنين في أرضه ولو لم يكن حاجب ومانع .
الثالث : أن يكون الاعتبار باستتارها عن أرض المصلّي ، وكذا عن جميع الأراضي الموافقة لها من حيث الأفق .
الرابع : أن يكون المراد استتارها عن الأفق الحقيقي المنصف للكرة .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 259 / 1032 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 177 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 15 .