تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
وملاحظة التعليلات الواردة فيها « 1 » . ويرد عليه : عدم دلالة شيء من أخبار الحمرة بل وعدم إشعاره بكونه حكماً ظاهريّاً مجعولًا لخصوص الشاك في الاستتار ، بل ظاهرها كونه حكماً واقعيّاً مجعولًا للجميع ، فالتصرّف فيها بالحمل على الحكم الظاهري تصرّف بلا قرينة . مضافاً إلى أنّ لازمه جعل الانفصال - أي انفصال الحمرة عن المشرق - أمارة للشاكّ ؛ لملازمة سقوط القرص مع انفصالها عن نقطة المشرق ، فلا وجه لجعل الأمارة زوالها عن قمّة الرأس ، المستلزم لتأخير صلاة المغرب عن أوّل وقتها بما يتجاوز عن عشر دقائق مع شدّة العناية بوقوعها في أوّل وقتها ، بحيث ورد فيها التبرّي واللعن على من أخّرها طلباً لفضلها « 2 » ؛ وإن كان يمكن تنزيله على أمر آخر . وكيف كان ، فهذا الحمل والجمع ممّا لا سبيل إليه أصلًا . ثالثها : حمل أخبار الحمرة على أنّ المراد بزوالها هو انفصالها عن نقطة المشرق ولو بقدر أصابع وإن لم يصل إلى قمّة الرأس ، فضلًا عن التجاوز عنها ؛ لأنّ زوال الحمرة بهذا المعنى مقارن لاستتار القرص عن النظر « 3 » . ويدفعه - مضافاً إلى ظهور بعضها بل صراحته في اعتبار التجاوز عن قمّة الرأس ، كما عرفت « 4 » في مرسلة ابن أبي عمير ، وظهور أكثرها في زوالها عن ناحية المشرق بالكلّية ، بحيث لا يرى الناظر حمرة في تلك الناحية أصلًا - :
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 5 : 77 - 81 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 187 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 18 . ( 3 ) - انظر : نهاية التقرير 1 : 133 - 134 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 171 .