تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
نفس صلاة الظهر في ظرف خاصّ به . نعم ، مرسلة الصدوق الواردة في الوقت المختصّ بالمغرب لا تخلو من ظهور في كون المراد هي الصلاة مع جميع الخصوصيّات المعتبرة فيها من الأجزاء والشرائط ؛ وهي قوله : قال الصادق عليه السلام : إذا غابت الشمس فقد حلّ الإفطار ووجبت الصلاة ، وإذا صلّيت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل « 1 » . فإنّ تعليق دخول وقت العشاء على تحقّق صلاة المغرب في الخارج مشعر ، بل له ظهور ما في كون المدار على صلاة المغرب بجميع شرائطها ، ولكن لابدّ من حملها على كون المراد هو مقدار أداء صلاة المغرب ؛ ضرورة دخول وقت العشاء بذلك وإن لم تتحقّق صلاة المغرب خارجاً . وعليه : فلا دلالة لها على ذلك أصلًا . هذا تمام الكلام في وقت فريضة الظهرين من حيث المبدأ . وأمّا من حيث المنتهى ، فالكلام تارة : في الظهر ، وأخرى : في العصر ، أمّا في الظهر ، فقد اختلفت الامّة في آخر وقتها ، ويظهر من العامّة أقوال أربعة : أحدها : أنّ آخر وقت الظهر هي صيرورة ظلّ كلّ شيء مثله . ثانيها : أنّ آخر وقت الظهر صيرورة الظلّ مثل الشاخص مع مضيّ مقدار أربع ركعات بعده . ثالثها : ما ذهب إليه أبو حنيفة في الرواية المشهورة ؛ وهو : أنّ آخر وقت الظهر
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 142 / 662 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 179 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 16 ، الحديث 19 ، و 184 ، الباب 17 ، الحديث 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 159 | الشيخ فاضل اللنكراني