تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
الاشتراك فيما ذكرنا أقوى من ظهور رواية الاختصاص في كون الأربع لها موضوعيّة ، كما لا يخفى ، والظاهر هو هذا الوجه . ثمّ الظاهر أنّ الملاك هي صلاة المكلّف بحسب حاله من جهة البطء والسرعة في القراءة والحركات ، ومن جهة الاشتمال على المستحبّات وعدمه ، ولا محذور في اختلاف الوقت المختصّ بالإضافة إلى أفراد المكلّفين من هذه الجهة أصلًا . نعم ، يقع الكلام في أنّ المراد هل هو مقدار أداء نفس الصلاة مع قطع النظر عن الشرائط التي يفقدها المكلّف ، كالطهارة عن الحدث والخبث مثلًا ، أو أنّ المراد مقدار ما يلزمه أداء الفريضة الفعليّة على المكلّف بما لها من الشرائط ، كما يظهر من الجواهر « 1 » ، ونسبه إلى ظاهر النصّ « 2 » والفتوى « 3 » ، مع الاعتراف بوقوع التعبير بمقدار أداء أربع ركعات في كلمات الغالب . والظاهر هو الأوّل ؛ لظهور دليل الاختصاص في كون العبرة على مقدار خصوص الفريضة لا تحصيل مقدّماتها أيضاً ؛ فإنّ ظاهر قوله عليه السلام في رواية داوود ابن فرقد « 4 » : « مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات » هو كون العبرة بمقدار نفس الصلاة من دون إشعار له بالمقدّمات ، كما أنّ قوله عليه السلام : « إلّا أنّ هذه قبل هذه » « 5 » ، بناءً على دلالته على القبليّة من حيث الوقت ، يكون مفاده وقوع
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 7 : 152 . ( 2 ) - كالروايات المشار إليها في الصفحة السابقة . ( 3 ) - جامع المقاصد 2 : 16 و 24 ؛ الروضة البهيّة 1 : 177 ؛ مدارك الأحكام 3 : 35 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 140 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 134 .