تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
من رواية ابن فرقد وغيرها ؛ وإن كانت هي أقوى منها في الدلالة على أصل الاختصاص . وفي هذا الفرع وجوه واحتمالات اخر : أحدها : وجوب الإتيان بالظهر قضاءً لخروج وقت الظهر ، أخذاً بإطلاق دليل الاختصاص الراجع إلى خروج وقت الظهر ولو أتى بصاحبة الوقت . ثانيها : ما اختاره صاحب الجواهر « 1 » مستنداً إلى ما زعم من معنى الاختصاص ممّا مرّ من عدم وجوب إعادة العصر ، وعدم جواز الإتيان بالظهر في ذلك الوقت لا أداءً ولا قضاءً . ثالثها : وجوب إعادة العصر لبطلانها ، إمّا من جهة وقوعها في الوقت المختصّ بالظهر ؛ وهو مقدار الأربع الباقي من وقته قبل الوقت المختصّ بالعصر ، بحيث يكون لكلّ واحدة منهما وقتان اختصاصيان أوّلًا وآخراً ، وإمّا من جهة عدم مراعاة الترتيب ، ومقتضى حديث « لا تعاد » « 2 » وإن كان عدم وجوب الإعادة من ناحيته ؛ لعدم كونه من الأمور الخمسة المذكورة فيه ، إلّاأنّ من الواضح : اختصاصه بغير صورة العمد ، فاللازم تخصيص الوقت بصلاة العصر . لكنّك عرفت منع الإطلاق في دليل الاختصاص ، ومنع مبنى صاحب الجواهر ، وثبوت الوقتين الاختصاصيّين لكلّ واحدة من الفريضتين لا دليل عليه ، والظاهر جريان حديث « لا تعاد » في مثل المقام ، الذي لم يقدم العصر عمداً ، بل إنّما عمل بظنّه
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 7 : 159 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 181 / 857 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 9 ، الحديث 1 .