شرح
إليها في الفتوى بالاختصاص « 1 » ، وقد قرّر في محلّه « 2 » أنّ الشهرة الفتوائيّة جابرة لضعف سند الرواية مع الاستناد إليها ، وهو محقّق في المقام ؛ لأنّه لا يكون دليل على الاختصاص بالإضافة إلى الظهر غير هذه الرواية ، فيعلم كونها هي الدليل للمشهور ، كما لا يخفى .
الثاني : ما حكى عن الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في أوائل كتاب الصلاة ؛ من أنّ الرواية وإن كانت مرسلة ، إلّاأنّ في سندها حسن بن علي بن فضّال ، وقد أمرنا بالأخذ بروايات بني فضّال ؛ لما ورد من قوله عليه السلام : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا « 3 » .
فيجب الأخذ برواياته التي منها هذه الرواية وإن كانت مرسلة « 4 » .
وأورد على هذا الجواب بعض الأعلام في شرح العروة بما حاصله : أنّ بني فضّال ليسوا بأعظم مقاماً من أعاظم الرواة وأجلّائهم ، كزرارة ومحمّد بن مسلم وأضرابهما ، ومن المعلوم عدم حجّية رواياتهم إذا كانت ضعيفة ولو بالإرسال .
مع أنّ بني فضّال قبل انحرافهم عن الصواب لا تقبل رواياتهم إذا كانت مرسلة مثلًا ، فكيف بما بعد انحرافهم ؛ إذ لا مجال لاحتمال أن يكونوا بعد الانحراف بأعظم مقاماً عن أنفسهم قبله .
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 36 ، كتاب الصلاة ، المحقّق الحائري قدس سره : 7 ؛ نهاية التقرير 1 : 97 .
( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 25 .
( 3 ) - الغيبة ، الطوسي : 389 - 390 / 355 ؛ وسائل الشيعة 27 : 102 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 79 ؛ بحار الأنوار 52 : 252 / 72 ؛ و 51 : 358 ؛ عوالم العلوم والمعارف والأحوال 3 : 573 / 73 .
( 4 ) - كتاب الصلاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 36 .