شرح
ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتّى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتّى تغيب الشمس « 1 » .
وبالإضافة إلى آخر الوقت يكون هنا رواية أخرى أيضاً ؛ وهي رواية الحلبي في حديث قال : سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعاً ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس ؟ فقال : إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصلِّ الظهر ثمّ ليصلّ العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخّرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعاً ، ولكن يصلّي العصر فيما قد بقي من وقتها ، ثمّ ليصلِّ الأولى بعد ذلك على أثرها « 2 » .
ويدلّ عليه بعض الروايات الأخر أيضاً ، كما سيأتي « 3 » .
وقد أورد على الاستدلال برواية داود بن فرقد بأنّها ضعيفة السند لإرسالها ، فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه « 4 » .
وأجيب عن هذا الإيراد بوجهين :
الأوّل : أنّها وإن كانت مرسلة ، إلّاأنّ ضعفها ينجبر بعمل الأصحاب ، واستنادهم
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 25 / 70 ؛ الاستبصار 1 : 261 / 936 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 127 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 7 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 269 / 1074 ؛ الاستبصار 1 : 287 / 1052 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 129 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 18 .
( 3 ) - سيأتي في الصفحة 150 - 151 .
( 4 ) - ذخيرة المعاد : 191 - 192 .