تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
الثاني : أنّه هل الحكم بكراهة الأكل والشرب في الإناء المفضّض ، ووجوب عزل الفم عن موضع الفضّة ، يجري في المذهّب أيضاً ، أم لا ؟ والأوّل محكيّ عن صاحب الحدائق « 1 » . وقد أورد عليه بأنّه لا يمكن المساعدة عليه ؛ لعدم الدليل ، بل القاعدة تقتضي الجواز وإن كان الذهب أعلى قيمة من الفضّة ؛ لأنّه لا سبيل لنا إلى ملاكات الأحكام الشرعيّة . ولو كان الملاك غلاء القيمة لكان مثل الزبرجد والألماس من الأحجار الكريمة التي هي أعلى قيمة من الفضّة أولى بالكراهة والوجوب . نعم ، في رواية الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن السرير فيه الذهب ، أيصلح إمساكه في البيت ؟ فقال : إن كان ذهباً فلا ، وإن كان ماء الذهب فلا بأس « 2 » . فإنّ السرير الذي فيه الذهب إذا لم يجز إمساكه في البيت ، فالإناء الذي فيه الذهب بطريق أولى « 3 » . ويرد على هذا النحو من الاستدلال - مضافاً إلى أنّه من الواضح : عدم حرمة إمساك الإناء الذي فيه الذهب ؛ لأنّ كراهة الأكل أو الشرب فيه محلّ كلام ، فكيف يحتمل حرمة إمساكه ؟ ! وإلى جريان المناقشة في الرواية سنداً ودلالة ؛ لعدم حرمة إمساك السرير الذي فيه الذهب بوجه - : أنّه على تقدير التسليم فاستفادة حكم المقام لا تنطبق إلّاعلى القياس ، ودعوى الأولوية ، ممنوعة جدّاً ، فتدبّر . ومن العناوين : الممتزج ، وهو على قسمين :
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 5 : 513 . ( 2 ) - الكافي 6 : 476 / 10 ؛ وسائل الشيعة 3 : 510 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 67 ، الحديث 1 . ( 3 ) - مصباح الفقيه 8 : 371 - 372 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 289 - 290 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 533 | الشيخ فاضل اللنكراني