تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
شرح
ومنها : المفضّض والمطليّ والمموّه بأحد من الذهب والفضّة ، والمراد بالمفضّض إمّا ما كانت الفضّة فيه جرماً ومادّة ، كما ربما يدّعى انصرافه إليه ، وإمّا ما هو أعمّ منه وممّا كانت فيه الفضّة لوناً وعرضاً . فعلى الأوّل : يغاير المطليّ والمموّه . وعلى الثاني : يكون المطليّ والمموّه من مصاديق المفضّض . كما أنّ الظاهر أنّ المراد بالمفضّض ما هو أعمّ من المذهّب ، والتعبير به إنّما هو لأجل التبعيّة للرواية ؛ لاشتمالها على هذا التعبير ، وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . وكيف كان ، فقد ورد في المفضّض روايات : منها : رواية الحلبي المتقدّمة « 2 » عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا تأكل في آنية من فضّة ، ولا في آنية مفضّضة . ومنها : صحيحة معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن الشرب في القدح فيه ضبّة من فضّة ؟ قال : لا بأس ، إلّاأن تكره الفضّة فتنزعها « 3 » . ومنها : حسنة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضّض ، واعزل فمك عن موضع الفضّة « 4 » . فمقتضى الرواية الأولى حرمة الأكل من الآنية المفضّضة ، كالآنية من فضّة ،
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 532 - 533 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 515 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 9 : 91 / 391 ؛ المحاسن 2 : 411 / 2442 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 509 - 510 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 66 ، الحديث 4 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 9 : 91 / 392 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 510 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 66 ، الحديث 5 .